الحر العاملي
6
كشف التعمية في حكم التسمية
أن أسأل عن الاسم والمكان ، فخرج الجواب : « إن دللتهم على الاسم أذاعوه ، وإن عرفوا المكان دلّوا عليه » « 1 » . فهذه النصوص وأمثالها تبيّن أن النهي عن التسمية لم يكن حكما عاما ملزما لأتباع أهل البيت عليهم السّلام في جميع عصور الغيبة والانتظار ، وإنما هو خاص بمرحلة الخوف الحقيقي على حياته ، حيث كانت السلطات العباسية تداهم بيت أبيه في كل أسبوع مرات عديدة ، مصطحبة معها بعض القابلات ليتفحصن بطون أزواج الإمام العسكري عليه السّلام ليتأكدن من حملهن أو عدمه . سبب تحقيق الكتاب حينما وقع بيدي كتاب « شرعة التسمية حول حرمة التسمية » للفقيه السيد المير داماد ، الذي استعرض فيه العديد من الروايات مستدلا بها على حرمة التصريح باسم الإمام المنتظر عليه السّلام في جميع عصور الغيبة والانتظار ، عزمت على تأليف كتاب للرد عليه . ولكنني فوجئت وأنا أجمع مصادر ومراجع الكتاب بوجود رسالة للمحدث العلامة الحر العاملي تحت عنوان « كشف التعمية في حكم التسمية » تناول فيها أدلة الفقيه المير داماد وأبطلها دليلا دليلا على طريقة محكمة من النقاش العلمي والتفصيل الموضوعي ، فعدلت عن تأليف كتابي وتمسكت بالمثل القائل : « السعيد من اكتفى بغيره » ، وقررت أن أحقق كتاب الحر العاملي وطباعته ، ليتسنى للقارئ المتتبع المنصف أن يطلع عليه ، ويتعرف على حقيقة الأمر في هذا الموضوع . المؤلف في سطور كتاب « كشف التعمية في حكم التسمية » للفقيه المحدث الشيخ
--> ( 1 ) الكافي 1 / 333 / 2 ، وسائل الشيعة : 16 / 240 حديث : 21459 .